ابن حجر العسقلاني
164
الإصابة
جماعة من الفضلاء ، وقال الشيخ صلاح الدين العلائي : هو قول غريب يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة ، كوائل بن حجر ، ومالك بن الحويرث . وعثمان بن أبي العاص ، وغيرهم ، ممن وفد عليه صلى الله عليه وسلم ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف ، وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد ، ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد ، ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل ، والقول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور ، وهو المعتبر . والله سبحانه وتعالى أعلم . وقد كان تعظيم الصحابة . ولو كان اجتماعهم به صلى الله عليه وسلم قليلا - مقررا عند الخلفاء والراشدين وغيرهم ، فمن ذلك ما قرأت في كتاب " أخبار الخوارج " تأليف محمد بن قدامة المروزي بخط بعض من سمعه منه في سنة سبع وأربعين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا زهير - هو الجعفي - عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي ، قال : كنت عند أبي سعيد الخدري ، وقرأت على أبي الحسن علي بن أحمد المرادي بدمشق ، عن زينب بنت الكمال سماعا ، عن يحيى بن القميرة ، إجازة ، عن شهدة الكاتبة سماعا ، قالت : أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي يعقوب بن شيبة . حدثنا محمد بن سعيد القزويني أبو سعيد ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي ، عن الأسود - يعني ابن قيس - عن نبيح - يعني العنزي - عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا عنده ، وهو متكئ ، فذكرنا عليا ومعاوية ، فتناول رجل معاوية ، فاستوى أبو سعيد الخدري جالسا ، ثم قال : كنا ننزل رفاقا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنا في رفقة فيها أبو بكر ، فنزلنا على أهل أبيات ، وفيهم امرأة حبلى ، ومعنا رجل من أهل البادية ، فقال للمرأة الحامل : أيسرك أن تلدي غلاما ؟ قالت : نعم ، قال : إن أعطيتني شاة ولدت غلاما . فأعطته ، فسجع لها أسجاعا ، ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخا ، وجلسنا نأكل منها ، ومعنا أبو بكر ، فلما علم بالقصة قام فتقيأ كل شئ أكل ، قال : ثم رأيت ذلك البدوي أتي به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصار ، فقال لهم عمر : لولا أن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدري ما نال فيها [ لكفيتكموه ] ولكن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم